أنشطة للتعبير عن المشاعر للأطفال

كُتب بواسطة: محمود أبوزيد | February 1, 2026

أنشطة للتعبير عن المشاعر للأطفال

التعبير عن المشاعر ليس مهارة إضافية، بل هو أساس النمو النفسي السليم للطفل، فالطفل لا يولد وهو يعرف كيف يشرح ما يشعر به، لكنه يشعر بكل شيء. في هذا المقال نتناول مجموعة من الأنشطة العملية التي يستطيع من خلالها الطفل أن يعبر عن مشاعره.

لماذا يعتبر التعبير عن المشاعر مهماً للأطفال؟

1. لأن المشاعر غير المعبر عنها تظهر كسلوك مزعج

كثير من نوبات الغضب، العناد، أو البكاء المتكرر ليست “سوء تربية”، بل رسائل غير مفهومة. فالطفل الذي لا يستطيع قول: “أنا منزعج” قد يضرب، يصرخ، أو ينسحب. عندما نعلم الطفل كيف يعبر عن مشاعره بالكلام أو الرسم أو اللعب، نقلل السلوك السلبي تلقائياً.

2. لأن التعبير عن المشاعر يبني الثقة بالنفس

الطفل الذي يشعر أن مشاعره مسموعة ومقبولة:

  • لا يخجل من نفسه.
  • لا يكبت مشاعره.
  • يشعر بالأمان عند الحديث مع والديه.

هذا الأمان العاطفي هو ما يصنع طفلاً واثقاً من نفسه لاحقاً، قادراً على الدفاع عن احتياجاته دون عدوانية.

3. لأنه يساعد الطفل على فهم نفسه قبل فهم الآخرين

قبل أن يتعاطف الطفل مع غيره، يجب أن:

  • يتعرف على مشاعره.
  • يسميها.
  • يميز بينها.

طفل يفهم مشاعره، يصبح أكثر قدرة على:

  • ضبط انفعالاته.
  • حل المشكلات.
  • تقبل مشاعر الآخرين.

وهنا يبدأ الذكاء العاطفي الحقيقي.

4. لأن التعبير عن المشاعر مهارة حياتية، لا مرحلة عمرية

الطفل الذي يتعلم التعبير عن مشاعره مبكراً:

  • يصبح مراهقاً أقل اندفاعاً.
  • وشخصاً بالغاً أكثر توازناً.
  • وأباً أو أماً أكثر وعياً.

نحن لا نعلم الطفل فقط “ماذا يشعر الآن”، بل كيف يعيش مع مشاعره طوال حياته.

أنشطة للتعبير عن المشاعر للأطفال

1. الرسم للتعبير عن المشاعر

طريقة التطبيق:

  • شعوره الحالي.
  • موقفاً جعله سعيداً أو منزعجاً في وقت سابق.

بعد الانتهاء من الرسم، نطرح أسئلة بسيطة مثل:

  • ماذا يحدث في هذه الرسمة؟
  • كيف يشعر هذا الشخص؟
  • لماذا يشعر هكذا؟

المهم هنا هو عدم تقييم الرسم أو تصحيحه، بل التركيز على المشاعر التي يعبر عنها الطفل

2. التعبير عن المشاعر من خلال اللعب

اللعب يتيح للطفل التعبير عن مشاعره بشكل تلقائي وآمن دون ضغط.

أمثلة لأنشطة اللعب:

  1. بطاقات المشاعر:

    نعرض على الطفل بطاقات تحتوي على تعبيرات وجه مختلفة، ونطلب منه:

    • تسمية الشعور.
    • ذكر موقف شعر فيه بنفس الشعور.
  2. تمثيل الأدوار:

    نطلب من الطفل تمثيل مشاعر مختلفة باستخدام الوجه والجسد، ثم نسأله:

    • متى نشعر بهذا الشعور؟
    • ماذا نفعل عندما نشعر به؟
  3. مطابقة صور المشاعر:

    نعرض صوراً متشابهة في الشعور، ونطلب من الطفل مطابقة الصور التي تعبر عن نفس الانفعال.

  4. اللعب بالدمى:

    يمكن استخدام الدمي في اللعب للتعبير عن المشاعر، حيث يمكن اعتبارها شخصيات ونقوم بعمل محاكاة لقصة وتشجيع الطفل من خلالها علي التعبير عن مشاعره.

3. قراءة القصص ومناقشة المشاعر

من الوسائل الفعالة في التعبير عن المشاعر أيضاً هي أن نقرأ قصة مع الطفل ثم نوجه له أسئلة عن المشاعر متعلقة بالقصة، مثل:

  • ما هو شعور البطل في الموقف كذا؟
  • وكيف تغير شعوره عندما حقق كذا؟

من المهم عدم تصحيح إجابات الطفل، بل التركيز علي المشاعر التي يعبر عنها الطفل.

4. تحديد وتسمية المشاعر

تتمثل هذه الطريقة في سؤال الطفل للتعرف علي مشاعره الطفل خلال اليوم، ونطلب منه تحديد وتسمية المشاعر، وأن نترك الحرية للطفل في التعبير عن مشاعره، وتشجيعه علي ذلك لتحفيزه علي الإستمرار في التعبير عن مشاعره

ويفضل جعلها روتين بأن نحدد لها أوقاتاً معينة مثل: قبل النوم أو بعد المدرسة.

5. الكتابة

يمكن كذلك تشجيع الأطفال الأكبر سناً (8 سنوات فأكثر) علي التدوين اليومي أو الأسبوعي للمشاعر، فالكتابة تعتبر من أهم وسائل التعبير عن الإنفعال، ولا تحتاج الكتابة إلي تعقيد، فكتابة جمل بسيطة جداً قد تكون كافية للتعبير عن المشاعر، مثل:

  • أنا أشعر بالسعادة لحدوث كذا.
  • أنا شعرت بالتوتر أثناء الإختبارات المدرسية.