أنشطة تنمي الذكاء العاطفي للطفل في المنزل

كُتب بواسطة: محمود أبوزيد | January 6, 2026

نتناول في هذا المقال تعريف الذكاء العاطفي، ثم نشرح أبعاده الأربعة، ثم نقدم مجموعة من الأنشطة والتمارين التي تنمي الذكاء العاطفي للطفل.

ما هو الذكاء العاطفي لدي الطفل:

الذكاء العاطفي هو قدرة الطفل على فهم مشاعره والتعامل معها بوعي واحترام، وكذلك فهم مشاعر الآخرين وبناء علاقات اجتماعية جيدة معهم.

العناصر الأساسية للذكاء العاطفي

    يمكن تلخيص الذكاء العاطفي في أربعة عناصر رئيسية:

  • الوعي بالذات: أن يعرف الطفل مشاعره ويفهمها.
  • إدارة الذات: أن يتعلم كيف يضبط انفعالاته ويتحكم في تصرفاته.
  • الوعي الاجتماعي: أن يلاحظ مشاعر الآخرين ويتعاطف معهم.
  • إدارة العلاقات: أن يبني علاقات جيدة قائمة على التعاون والاحترام.

تمارين فعالة تنمي الذكاء العاطفي للطفل في المنزل:

تساعد الأنشطة والتمارين المنظمة في المنزل الطفل علي فهم مشاعره والتعبير عنها بثقة، والتفاعل بشكل إيجابي في مواقف الحياة اليومية، وفيما يلي 5 تمارين بسيطة تساعد في تطوير الذكاء العاطفي للطفل:

1- ألعاب أسماء المشاعر:

تعد ألعاب أسماء المشاعر من أفضل التمارين لتنمية الذكاء العاطفي للطفل، وتوجد العديد من العاب أسماء المشاعر منها علي سبيل المثال: لعبة الكروت التي تحتوي علي وجوه لأشخاص في حالات انفعالية مختلفة، مثل: السعادة، الحزن، الغضب، الخوف، الاندهاش، الخجل، الحب، الكره .. الخ.

ويكون دور الطفل في هذه اللعبة التعرف علي هذه المشاعر من خلال الصور وتسميتها وقراءة تعبيرات الوجه ولغة الجسد، فهذا من شأنه تحسين قدرة الطفل علي فهم مشاعره ومشاعر الآخرين.

2- تمثيل مواقف مختلفة:

يقوم الطفل خلال هذا التمرين بتمثيل أحد المشاعر، فمثلا نطلب منه تمثيل شخص يشعر بالسعادة في موقف ما، حيث يعمل عقل الطفل علي استيعاب هذا الإنفعال والتعبير عنه بملامح وجهه ولغة جسده، ويقوم التمرين بتدريب عقله علي التصرف وفقاً لهذا الشعور وهذا يعزز بالطبع تعبير الطفل علي انفعالاته وإدارتها وكيفية التفاعل مع الآخرين.

وأثناء ممارسة هذا التمرين من الضرورى مساعدة الطفل في التعبير الأفضل عن شعوه، فقد يصعب عليه في البداية القيام بهذا الدور، أو قد يقوم بالتعبير عن انفعال آخر قريب، فمثلا قد لا يستطيع التمييز بشكل كامل بين انفعالين مثل: الغضب والحزن، أو الدهشة والفضول، أو الحب والتعاطف؛ كل هذا طبيعي أن يمر به الطفل في السن المبكر من عمره، ومع التقدم في التمرين يتحسن مستوي ذكائه العاطفي.

3- عرض قصص متنوعة توضح بعض أنواع المشاعر:

نقوم في هذا التمرين بعرض قصص تحتوي علي مواقف انفعالية وعاطفية وصياغتها بطريقة تساعد الطفل علي استنتاج المشاعر من تلقاء نفسه او ربما نساعده أثناء سرد القصة، مع محاولة تحويل السرد إلي نقاش في المواقف التي تحتوي علي مشاعر، ونحاول إبراز كيف يتصرف بطل القصة في المواقف الإنفعالية المختلفة وكيف يستطيع إدارة مشاعره وإدارة تفاعله مع الآخرين.

ربما أيضا نحاول توجيه أسئلة استنتاجية للطفل أو نطلب تعليقه علي بعض أحداث القصة، مع ترك المساحة الكافية له للتفكير، وحرية التعبير عن فهمه للقصة، فهذا ينمي لديه فهم مشاعر الآخرين وأدارة انفعالاته وعلاقاته مع الآخرين. كما يعلمه أيضاً مفاهيم مثل الذكاء الإجتماعي وفن الرد الإيجابي الذي يراه من بطل القصة.

4- الرسم:

يعد الرسم شكل هام جداً من أشكال التعبير عن الشعور، بحيث يُطلب من الطفل رسم شيئاً يعبر عن مشاعره، أو يعبر عن موقف معين مر به في الماضي، أو يطلب منه رسم أشخاص في مواقف انفعالية مختلفة؛ كل هذه صور متعددة لنفس الفكرة والهدف وهو تعليم الطفل الذكاء الإنفعالي بطريقة أعمق. إن قيام الطفل برسم الشعور لهو من أعمق الوسائل التي تدرب الطفل علي فهم الشعور والتعبير عنه، فهو من صنعه بنفسه.

البعد الآخر للرسم هو أنه وسيلة فنية تعمل علي تحسين القدرات العقلية والخيال للطفل والتي تساعد في تطوير ذكائه العاطفي، كما أنه وسيلة للتنفيس عن شعوره ورغباته ووسيلة جيدة لتخليص الطفل من مشاعر الغضب والحزن المكبوتة، مما يساعد الطفل أن يكون أهدأ وأكثر تكيفاً في التعامل مع انفعالاته.

5- تمرين حجم المشاعر:

في هذا التموين نوجه أسئلة للطفل عن درجة الشعور التي مر بها هو أو غيره، أسئلة مثل:

عندما كنت تشعر بالغضب، ما هو حجم غضبك؟ (صغير، متوسط، كبير)

عندما كنت خائف، ما هو حجم خوفك؟

هذه النوعية من الأسئلة تعلم الطفل الوعي بدرجة شعوره وشعور الآخرين بالإنفعال، مما يساعده علي فهم وتقييم مشاعره، ومن ثم يستطيع إدارتها بالشكل الملائم والصحي، كما تعلمه التعاطف مع الآخرين، وتساعده في بناء علاقات اجتماعية جيدة مع أقرانه.

للمزيد عن ما هو الذكاء العاطفي ومكوناته الأساسية، اطلع على دليلنا الشامل: طرق تنمية الذكاء العاطفي للطفل.