تمارين تنمية مهارات التفكير للأطفال
كُتب بواسطة: محمود أبوزيد | January 21, 2026
في هذا المقال نتعرف علي خطوات عملية لتنمية مهارات التفكير للأطفال، بتمارين بسيطة يمكن تطبيقها مع الطفل تساهم بشكل كبير في تنمية مهارات التفكير لديه من مهارات التفكير الإبداعي (الإبتكاري)، والتفكير الناقد، والتفكير المنطقي.
تعريف التفكير
التفكير هو عملية عقلية معرفية يقوم بها الإنسان لمعالجة المعلومات وفهم المواقف وحل المشكلات واتخاذ القرارات. وهو نشاط داخلي غير منظور، يتضمن عمليات متعددة مثل الفهم، التحليل، المقارنة، التقييم، والتخيل.
مهارات التفكير
- التفكير الإبداعي (الابتكاري): توليد أفكار وحلول جديدة، واستخدام الخيال لإنتاج أنماط مختلفة من الحلول.
- التفكير الناقد: تقييم الأفكار والمعلومات، والتمييز بين الصحيح والخاطئ أو المهم وغير المهم.
- التفكير المنطقي: الاعتماد على الأدلة والبراهين العقلية للوصول إلى نتائج سليمة.
- اقرأ أيضاً مقالنا الشامل عن مهارات التفكير للأطفال.
تمارين تنمية مهارات التفكير للأطفال
1. طرح أسئلة مفتوحة
يعد طرح الأسئلة ركيزة أساسية من ركائز تنمية مهارات التفكير عند الأطفال، ومن أمثلتها:
- ماذا لو حدث كذا؟
- كيف ستفعل هذا الأمر؟
- لو حدث كذا، كيف ستتصرف؟
مثل هذه الأسئلة تحث الطفل علي نشاط عقلي للتفكير في إجابة، مما ينمي جوانب من التفكير مثل التفكير التحليلي والتفكير الديناميكي والتفكير النقدي.
ويجب إعطاء الطفل الوقت الكافي للتفكير للحصول علي إجابة، فالهدف ليس الحصول علي الإجابة الصحيحة بل حث الطفل علي التفكير بشكل إيجابي، ويجب أيضاً عدم التحقير من إجابات الطفل والسخرية منها لأن ذلك سيؤدي إلي نتائج عكسية وسيدفعه علي عدم المحاولة مرة أخري وسيضعف ثقته بنفسه، بل نقوم بتشجيعه علي المحاولة والخروج بفكرة مهما بدت سخيفة، ونخبره بأنه ينمو تدريجياً وتتحسن أفكاره علي مستوي العقل كما ينمو بدنياً.
2. الألعاب العقلية
ألعاب مثل البازل ومكعبات التركيب والسودوكو والألغاز.. الخ، كلها ألعاب تنمي تفكير الطفل بشكل كبير، فالطفل مثلا يبذل جهد عقلي في محاولة تجميع الأشكال وبناء الشكل العام بصورة صحيحة، أو محاولة إيجاد حل لمشكلة ما في صورة لعبة أو لغز.
تعمل الألعاب التي تعتمد علي التركيب والبناء علي تنمية التفكير الإدراكي والتفكير التخيلي والتفكير الإبتكاري، وتعمل الألعاب التي تعتمد علي حل مشكلات أو ألغاز علي تنمية التفكير الناقد والتفكير المنطقي.
3. تنمية مهارة حل المشكلات
تعتبر مهارة حل المشكلات من أهم مهارات التفكير التي يجب تعليمها للطفل في سن مبكر، فلا تقتصر فوائدها علي تنشيط التفكير عند الطفل، بل تساعده علي نمو نفسي واجتماعي وبناء شخصية قوية تساعده في مواجهة التحديات والمشكلات التي تواجهه بصورة إيجابية، وتستمر معه بعد أن يكبر ويصبح شخص بالغ ومسئول.
يمكننا أن نبدأ مع الطفل بالشرح النظري وتعريفه الخطوات في شكل رسم توضيحي، ثم إعطائه أمثلة علي مشكلات بسيطة مع شرح طرق الحل.
ثم نعطي الطفل مشكلات بسيطة جداً حسب فئته العمرية ليتمكن من حلها. وهنا يأتي دور الطفل في التفكير للبحث عن الحلول، ويقتصر دورنا علي تقويم وتوجيه الطفل وإعطائه المساحة والوقت للخروج بحل للمشكلة، ومن الضروري تشجيع الطفل والثناء عليه.
وعندما يتمكن الطفل من حل المشكلة، نقدم له مشكلات أكثر تعقيداً بدرجة قليلة، وهكذا نزيد من درجة تعقيد المشكلات تدريجياً بدرجة قليلة كل مرة لصقل مهارة حل المشكلات لدي الطفل، وفي نفس الوقت نتأكد أنها في نطاق قدرة الطفل علي حلها، فيجب أن نتجنب تماماً إعطائه مشكلة أكبر من قدراته لأن ذلك سيتسبب في نتائج عكسية.
ولا يقتصر تعليمه مهارة حل المشكلات علي الأسئلة النظرية، بل نحاول وضعه في مواقف ومشكلات حياتية بسيطة في استطاعته التعامل معها في الحياة اليومية، ونطلب منه محاولة التصرف والحل، فهذا يساعده في فهم وتعلم هذه المهارة بشكل قوي وعميق وينمي التفكير الواقعي والتفكير العملي عند الطفل.
4. الرسم
الرسم من أهم الأنشطة التي تنمي مهارات التفكير لدي الطفل، يعمل الرسم علي تنمية التفكير التخيلي والتفكير الإبداعي (الإبتكاري) لدي الطفل.
تارة نطلب من الطفل رسم منظر معين لتنشيط الخيال والإبداع لديه في تخيل الصورة وتفاصيلها والتعبير عنها، وتارة أخري نترك له حرية اختيار المشهد ورسمه، ليعبر عن أفكاره الداخلية.
كما أن للرسم فوائد أخري مثل تنمية الذكاء العاطفي لدي الطفل من خلال التعبير عن انفعالاته، وفهم مشاعر الآخرين والتعبير عنها. كما يساعد الرسم علي تقليل التوتر والقلق عند الطفل من خلال تفريغ انفعالاته في الرسم.
5. إشراك الطفل في الأنشطة اليومية
يعد إشراك الطفل في الأنشطة اليومية من أهم تطبيقات تنمية مهارات التفكير عند الطفل بشكل عملي، وتتنوع الأنشطة لتكون في مستويات وبيئات مختلفة: المنزل، المدرسة، النادي.. الخ.
نحاول إعطاء الطفل الفرصة في المشاركة في عمل الأشياء في المنزل، ونشجعه علي المشاكة الإيجابية في المدرسة، وتشجيعه علي المشاركة الجماعية مع أقرانه والآخرين والتعاون معهم، وممارسة الرياضة والأنشطة التفاعلية الإجتماعية.
وتعد هذه المشاركات مع إختلافها وتنوعها مصدر عملي لتنمية مهارات التفكير لدي الطفل مثل التفكير الديناميكي للتكيف مع المواقف المتغيرة، والتفكير العملي الذي يوجه السلوك نحو التطبيق والتنفيذ المباشر.