تطور النطق والكلام عند الأطفال
كُتب بواسطة: محمود أبوزيد | February 22, 2026
يُعد تطور النطق والكلام عند الأطفال من أهم مؤشرات النمو في السنوات الأولى من العمر، فهو لا يقتصر على نطق الكلمات فقط، بل يشمل الفهم والتفاعل والتواصل مع الآخرين. يمر الطفل بمراحل متدرجة تبدأ بالمناغاة والأصوات البسيطة، ثم تتطور إلى كلمات وجمل تعبّر عن احتياجاته وأفكاره. معرفة هذه المراحل تساعد الأهل على متابعة نمو طفلهم بثقة، واكتشاف أي تأخر محتمل مبكرًا لدعمه بالشكل الصحيح.
مراحل تطور النطق واللغة عند الأطفال
عمر 6 أشهر
في عمر ستة أشهر يبدأ الرضيع بالاستجابة الواضحة للأصوات، حيث يلتفت نحو صوت الخشخشة أو نحو الصوت البشري عند مناداته. كما يظهر تفاعلًا اجتماعيًا من خلال الضحك، ويبدأ بإصدار أصوات المناغاة (مثل "آه" و"أوو")، وهي المرحلة الأولى في تطوير مهارات النطق والكلام.
عمر 9 أشهر
في هذا العمر تتطور المناغاة لتصبح مقاطع صوتية متكررة مثل "با" و"دا". قد يقول الطفل "ماما" أو "بابا" دون ربطها بشخص محدد بعد، كما يبدأ باستخدام الإشارات الجسدية مثل التلويح بيده مودعًا، مما يعكس تطور التواصل غير اللفظي.
عمر 12 شهرًا
عند إتمام السنة الأولى، يستطيع الطفل فهم أوامر بسيطة من خطوة واحدة مثل "تعال" أو "أعطني اللعبة". يستمر في المناغاة مع تنوع أكبر في الأصوات، ويبدأ بتقليد الأصوات والكلمات التي يسمعها. غالبًا ما يقول كلمة واحدة ذات معنى واضح، ويستخدم الإيماءات مثل التلويح للتواصل.
عمر 15 شهرًا
تزداد الحصيلة اللغوية في هذا العمر، حيث يستطيع الطفل نطق كلمة واحدة بوضوح، وقد يصل إلى ثلاث كلمات مفهومة. كما يستمر في استخدام الإشارات مثل التلويح، ويزداد تفاعله الاجتماعي.
عمر 18 شهرًا
يبدأ الطفل بإظهار فهم أكبر للكلمات، فيستطيع الإشارة إلى جزء واحد من الجسم عند سؤاله عنه. تتوسع مفرداته ليقول ثلاث إلى ست كلمات أو أكثر، مما يدل على تطور ملحوظ في التعبير اللفظي.
عمر سنتين
في عمر السنتين يصبح الطفل قادرًا على الإشارة إلى صورتين مختلفتين عند تسميتهما، واتباع تعليمات مكوّنة من خطوتين. يبدأ بتكوين جمل قصيرة من كلمتين مثل "ماما تعال"، ويمكنه تسمية صورة واحدة عند عرضها عليه.
عمر سنتين ونصف
تتطور قدراته اللغوية بشكل أوضح، حيث يستطيع الإشارة إلى ستة أجزاء من الجسم، وفهم فعلين مختلفين مثل "يأكل" و"ينام". يمكنه تسمية صورة بدقة، ويصبح حوالي نصف كلامه مفهومًا للآخرين.
عمر 3 سنوات
في هذا العمر يعرف الطفل صفتين على الأقل مثل "كبير" و"صغير"، ويستطيع تسمية أربع صور مختلفة، والتعرف على لون واحد وتسميته. يصبح كلامه مفهومًا تقريبًا للجميع، حتى خارج نطاق العائلة.
عمر 4 سنوات
يصل الطفل إلى مرحلة متقدمة من الوضوح اللغوي، حيث يستطيع تعريف خمس كلمات بطريقة بسيطة، وتسمية أربعة ألوان، ويكون كلامه مفهومًا بالكامل تقريبًا لجميع من يتحدث معهم.
| جدول تلخيص مراحل تطور النطق واللغة | ||
|---|---|---|
| العمر | اللغة الاستقبالية | اللغة التعبيرية |
| 6 أشهر |
|
|
| 9 أشهر | — |
|
| 12 شهرًا |
|
|
| 15 شهرًا | — |
|
| 18 شهرًا |
|
|
| سنتان |
|
|
| سنتان ونصف |
|
|
| 3 سنوات | — |
|
| 4 سنوات | — |
|
الفرق بين تأخر الكلام وتأخر اللغة
يخلط كثير من الآباء بين تأخر الكلام وتأخر اللغة، رغم أن لكلٍ منهما معنى مختلف وتأثير مختلف على تواصل الطفل. فهم الفرق بينهما يساعد على ملاحظة المشكلة بشكل أدق واتخاذ الخطوة المناسبة لدعم الطفل في الوقت المناسب.
| وجه الاختلاف | تأخر الكلام | تأخر اللغة |
|---|---|---|
| التعريف | صعوبة في نطق الأصوات أو الكلمات بشكل واضح. | صعوبة في فهم الكلام أو استخدام الكلمات للتعبير. |
| الفهم | غالبًا يكون فهم الطفل للكلام طبيعيًا. | قد يواجه الطفل صعوبة في فهم التعليمات أو الأسئلة. |
| التعبير | يعرف ماذا يريد أن يقول لكنه لا يستطيع نطقه بوضوح. | قد يواجه صعوبة في تكوين جمل أو اختيار الكلمات المناسبة. |
| الأمثلة | حذف بعض الحروف أو استبدالها، مثل قول "تاتة" بدل "سيارة". | استخدام عدد قليل جدًا من الكلمات أو عدم تكوين جمل مناسبة للعمر. |
| التأثير على التواصل | المشكلة في وضوح النطق فقط. | المشكلة في عملية التواصل كاملة (فهمًا وتعبيرًا). |
كيف أساعد طفلي على تطوير لغته في المنزل؟
- تحدث مع طفلك باستمرار واصفًا الأنشطة اليومية.
- اقرأ له القصص يوميًا حتى لو كان صغيرًا.
- شجّعه على تسمية الأشياء من حوله.
- اطرح أسئلة بسيطة تحفزه على التفكير والإجابة.
- وسّع جمله بإضافة كلمات جديدة لتطوير مفرداته.
- قلّل من وقت الشاشات وزِد من وقت اللعب التفاعلي.
- كن صبورًا وأعطه الوقت الكافي للتعبير عن نفسه.
قد يهمك أيضًا
الخلاصة
يختلف الأطفال في سرعة تطورهم اللغوي، لكن وجود إطار عام للمراحل العمرية يمنح الأهل مرجعًا واضحًا للاطمئنان أو طلب الاستشارة عند الحاجة. التفاعل اليومي، والحديث المستمر مع الطفل، والقراءة، واللعب التفاعلي كلها عوامل أساسية في تعزيز مهارات النطق واللغة. ومع المتابعة المبكرة والدعم المناسب، يمكن لمعظم الأطفال تحقيق تقدم ملحوظ وبناء أساس قوي للتواصل والتعلم في المستقبل.